الميرزا موسى التبريزي

90

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

بشرط مجيء الفاسق به ، كان المفهوم بحسب الدلالة العرفيّة أو العقليّة ( 427 ) انتفاء الحكم المذكور في المنطوق عن الموضوع المذكور فيه عند انتفاء الشرط المذكور فيه ، ففرض مجيء العادل بنبأ عند عدم الشرط - وهو مجيء الفاسق بالنبإ - لا يوجب انتفاء التبيّن عن خبر العادل الذي جاء به ؛ لأنّه لم يكن مثبتا في المنطوق حتّى ينتفي في المفهوم ، فالمفهوم في الآية وأمثالها ليس قابلا لغير السالبة بانتفاء الموضوع ، وليس هنا قضيّة لفظيّة سالبة دار الأمر بين كون سلبها لسلب المحمول عن الموضوع الموجود أو لانتفاء الموضوع . الثاني : ما أورده في محكيّ العدّة والذريعة والغنية ومجمع البيان والمعارج 35 وغيرها من أنّا لو سلّمنا دلالة المفهوم على قبول خبر العادل الغير المفيد للعلم ، لكن نقول : إنّ مقتضى عموم التعليل وجوب التبيّن في كلّ خبر لا يؤمن الوقوع في الندم من العمل به وإن كان المخبر عادلا ، فيعارض المفهوم ، والترجيح مع ظهور ( 428 ) التعليل . لا يقال : إنّ النسبة بينهما وإن كان عموما من وجه ( 429 ) ، فيتعارضان في