الميرزا موسى التبريزي
9
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
إن لم نستبعد الحجّية أخيرا . وأمّا المقدّمة الثانية فهي أيضا ثابتة بأصالة عدم صدور الرواية لغير داعي بيان الحكم الواقعي ، وهي حجّة ؛ لرجوعها إلى القاعدة المجمع عليها بين العلماء والعقلاء من حمل كلام المتكلّم على كونه صادرا لبيان مطلوبه الواقعي ، لا لبيان خلاف مقصوده من تقيّة أو خوف ؛ ولذا لا يسمع دعواه ممّن يدّعيه إذا لم يكن كلامه محفوفا بأماراته . وأمّا المقدّمة الأولى فهي التي عقد لها مسألة حجّية أخبار الآحاد ، فمرجع هذه المسألة إلى أنّ السنّة - أعني قول الحجّة أو فعله أو تقريره - هل تثبت بخبر الواحد أم لا تثبت إلّا بما يفيد القطع من التواتر والقرينة ؟ ومن هنا يتّضح دخولها ( 388 )