الميرزا موسى التبريزي

68

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

ومنها : ما ورد في تعارض الروايتين من ردّ ما لا يوجد في الكتاب والسنّة إلى الأئمّة عليهم السّلام مثل ما رواه في العيون عن ابن الوليد عن سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن عبد اللّه المسمعي عن الميثميّ ، وفيها : « فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب اللّه » - إلى أن قال : - « وما لم يكن في الكتاب فاعرضوهما على سنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » - إلى أن قال : - « وما لم تجدوه في شيء من هذه فردّوا إلينا علمه ، فنحن أولى بذلك . . . » 27 . والحاصل : أنّ القرائن الدالّة على أنّ المراد بمخالفة الكتاب ليس مجرّد مخالفة عمومه أو إطلاقه كثيرة ، تظهر لمن له أدنى تتبّع . ومن هنا يظهر ضعف التأمّل في تخصيص الكتاب بخبر الواحد لتلك الأخبار ، بل منعه لأجلها كما عن الشيخ في العدّة . أو لما ذكره المحقّق من أنّ الدليل على وجوب العمل بخبر الواحد الإجماع على استعماله فيما لا يوجد فيه دلالة ، ومع الدلالة القرآنيّة يسقط وجوب العمل به 28 . وثانيا : إنّا نتكلّم في الأحكام التي لم يرد فيها عموم من القرآن والسّنة ، ككثير من أحكام المعاملات بل العبادات التي لم ترد فيها إلّا آيات مجملة أو مطلقة ( 408 ) من الكتاب ؛ إذ لو سلّمنا أنّ تخصيص العموم يعدّ مخالفة ، أمّا تقييد المطلق فلا يعدّ في