الميرزا موسى التبريزي

62

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

عليهم أجمعين قد اختلفوا علينا فيه ، فكيف العمل به على اختلافه ؟ فكتب عليه السّلام بخطّه - وقرأته - : ما علمتم أنّه قولنا فالزموه ، وما لم تعلموه فردّوه إلينا » 11 . ومثله عن مستطرفات السرائر 12 . والأخبار الدالّة على عدم جواز العمل بالخبر المأثور إلّا إذا وجد له شاهد من كتاب اللّه أو من السنّة المعلومة ، فتدلّ على المنع عن العمل بالخبر « * » المجرّد عن القرينة مثل ما ورد في غير واحد من الأخبار : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « ما جاءكم عنّي لا يوافق القرآن فلم أقله » . وقول أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : « لا يصدّق علينا إلّا ما يوافق كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله » 13 . وقوله عليه السّلام : « إذا جاءكم حديث عنّا فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب اللّه فخذوا به ، وإلّا فقفوا عنده ، ثم ردّوه إلينا حتّى نبيّن لكم » 14 . ورواية ابن أبي يعفور قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن اختلاف الحديث ، يرويه من نثق به ومن لا نثق به ؟ قال : إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فخذوا به ، وإلّا فالذي جاءكم به أولى به » 15 . وقوله عليه السّلام لمحمّد بن مسلم : « ما جاءك من رواية - من برّ أو فاجر - يوافق كتاب اللّه فخذ به ، وما جاءك من رواية - من برّ أو فاجر - يخالف كتاب اللّه فلا تأخذ به » 16 . وقوله عليه السّلام : « ما جاءكم من حديث لا يصدّقه كتاب اللّه فهو باطل » 17 . وقول أبي جعفر عليه السّلام : « ما جاءكم عنّا فإن وجدتموه موافقا للقرآن فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقا فردّوه ، إن اشتبه الأمر عندكم فقفوا عنده وردّوه إلينا حتّى نشرح من ذلك ما شرح لنا » 18 . وقول الصادق عليه السّلام : « كلّ شيء مردود إلى كتاب اللّه والسنّة ، وكلّ حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف » 19 . وصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق الكتاب والسنّة ، أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة ؛ فإنّ المغيرة بن سعيد - لعنه اللّه - دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي ، فاتّقوا اللّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا وسنّة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله » . 20 والأخبار الواردة في طرح الأخبار المخالفة للكتاب والسنّة ولو مع عدم

--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : الواحد .