الميرزا موسى التبريزي
114
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
ومنها : أنّ الآية لا تشمل الأخبار مع الواسطة ؛ لانصراف النبأ ( 448 ) إلى الخبر بلا واسطة ، فلا يعمّ الروايات المأثورة عن الأئمّة عليهم السّلام ، لاشتمالها على وسائط . وضعف هذا الإيراد على ظاهره ( 449 ) واضح ؛ لأنّ كلّ واسطة من الوسائط إنّما يخبر خبرا بلا واسطة ؛ فإنّ الشيخ قدّس سرّه إذا قال : حدّثني المفيد ، قال : حدّثني الصدوق ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثني الصفّار ، قال : كتب إليّ العسكريّ عليه السّلام بكذا ، فإنّ هناك أخبارا متعدّدة بتعدّد الوسائط ، فخبر الشيخ قوله : حدّثني المفيد . . . ، وهذا خبر بلا واسطة يجب تصديقه ، فإذا حكم بصدقه وثبت شرعا أنّ المفيد حدّث الشيخ بقوله : حدّثني الصدوق ، فهذا الإخبار - أعني قول المفيد الثابت بخبر الشيخ : حدّثني الصدوق - أيضا خبر عادل وهو المفيد ، فنحكم بصدقه وأنّ الصدوق حدّثه ، فيكون كما لو سمعنا من الصدوق إخباره بقوله : حدّثني أبي والصدوق عادل ، فيصدّق في خبره ، فيكون كما لو سمعنا أباه يحدّث بقوله : حدّثني الصفّار ، فنصدّقه ، لأنّه عادل فيثبت خبر الصفّار : أنّه كتب إليه