الميرزا موسى التبريزي
90
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
ودعوى أنّ الفعل الذي يتحقّق به التجرّي وإن لم يتّصف في نفسه بحسن ولا قبح - لكونه مجهول العنوان - لكنّه لا يمتنع أن يؤثّر في قبح ما يقتضي القبح بأن يرفعه ، إلّا أن نقول بعدم مدخليّة الأمور الخارجة عن القدرة في استحقاق المدح والذمّ ، وهو محلّ نظر ، بل منع . وعليه يمكن ( 38 ) ابتناء منع الدليل العقلي السابق في قبح التجرّي . مدفوعة - مضافا إلى الفرق ( 39 ) بين ما نحن فيه وبين ما تقدّم من الدليل العقلي ، كما لا يخفى على المتأمّل - بأنّ العقل مستقلّ بقبح التجرّي في المثال المذكور ، ومجرّد تحقّق ترك قتل المؤمن في ضمنه - مع الاعتراف بأنّ ترك القتل لا يتّصف بحسن ولا قبح - لا يرفع قبحه ؛ ولذا يحكم العقل بقبح الكذب وضرب اليتيم إذا انضمّ إليهما ما يصرفهما إلى المصلحة إذا جهل الفاعل بذلك . ثمّ إنّه ذكر هذا القائل في بعض كلماته : أنّ التجري إذا صادف المعصية الواقعيّة