الميرزا موسى التبريزي
80
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
الواردة في أنّ : من سنّ سنّة حسنة كان له مثل أجر من عمل بها ، ومن سنّ سنّة سيئة كان له مثل وزر من عمل بها 6 . فإذا فرضنا أنّ شخصين سنّا سنّة حسنة أو سيّئة واتّفق كثرة العامل بإحداهما وقلّة العامل بما سنّة الآخر ؛ فإنّ مقتضى الروايات كون ثواب الأوّل أو عقابه أعظم ، وقد اشتهر ( 26 ) : « أنّ للمصيب أجرين وللمخطئ أجرا واحدا » 7 . والأخبار في أمثال ذلك في طرف « * » الثواب والعقاب بحدّ التواتر . فالظاهر أنّ العقل إنّما يحكم بتساويهما في استحقاق المذمّة من حيث شقاوة الفاعل وخبث سريرته مع المولى ، لا في استحقاق المذمّة على الفعل المقطوع بكونه معصية . وربما يؤيّد ذلك ( 27 ) أنّا نجد من أنفسنا الفرق في مرتبة الذمّ بين من صادف قطعه « * * » الواقع وبين من لم يصادف ، إلّا أن يقال إنّ ذلك إنّما هو في المبغوضات العقلائيّة ؛ من حيث إنّ زيادة العقاب من المولى وتأكّد الذمّ من العقلاء بالنسبة إلى من صادف اعتقاده الواقع لأجل التشفّي المستحيل في حقّ الحكيم تعالى ،
--> ( * ) في بعض النسخ : طرفي . ( * * ) في بعض النسخ : بدل « قطعه » ، فعله .