الميرزا موسى التبريزي
102
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
المعصية صارت كنيّة مجرّدة ، وهو غير مؤاخذ بها . ومن دلالتها على انتهاك الحرمة وجرأته على المعاصي . وقد ذكر بعض الأصحاب 25 : أنّه لو شرب المباح تشبّها بشرب المسكر فعل حراما ، ولعلّه ليس ( 54 ) لمجرّد النيّة ( 55 ) بل بانضمام فعل الجوارح ، ويتصوّر محلّ النظر ( 56 ) في صور : منها : ما لو وجد امرأة في منزل غيره ، فظنّها أجنبيّة فأصابها ، فبان أنّها زوجته أو أمته . ومنها : ما لو وطئ زوجته بظنّ أنّها حائض ، فبانت طاهرة . ومنها : ما لو هجم على طعام بيد غيره فأكله ، فتبيّن أنّه ملكه . ومنها : ما لو ذبح شاة بظنّها للغير بقصد العدوان ، فظهرت ملكه . ومنها : ما إذا قتل نفسا بظنّ أنّها معصومة ، فبانت مهدورة . وقد قال بعض العامّة : نحكم بفسق المتعاطي ذلك ؛ لدلالته على عدم المبالاة بالمعاصي ، ويعاقب في الآخرة ما لم يتب عقابا متوسّطا بين الصغيرة والكبيرة . وكلاهما تحكّم وتخرّص على الغيب 26 ، انتهى .