المقريزي

91

إمتاع الأسماع

ما نزل من القرآن في المنافقين ونزل قوله تعالى : ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون * ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون * وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولو الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون ) فعرف عليه السلام في هذه الآية المنافقين فكان من مات منهم لم يصل عليه . دفن عبد الله واجتماع المنافقين ثم حمل ابن أبي إلى قبره ، وقد غلب عليه المنافقون كسعد بن حنيف ، وزيد ابن الصليت وسلامة بن الحمام ونعمان بن أبي عامر ، ورافع ابن حرملة ، ومالك بن أبي نوفل ، وداعس ، وسويد وهؤلاء أخابث المنافقين . وهم الذين كانوا يمرضونه ، وكان يقول : لا يليني غيرهم ، ويقول لهم : أنتم والله أحب إلي من الماء على الظما ! ويقولون : ليت إنا نفديك بالأنفس والأموال والأولاد ! فلما وقعوا على حفرته - ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف يلحظهم - ازدحموا على النزول في حفرته ، وارتفعت الأصوات ، حتى أصيب أنف داعس وسال الدم ، وكان يريد أن ينزل فنحي ، وجعل عبادة بن الصامت رضي الله عنه يذبهم ويقول : اخفضوا أصواتكم عند رسول الله ، ونزل حفرته رجال من قومه أهل فضل وإسلام ، وهم : ابنه [ عبد الله ] وسعد بن عبادة ، وعبادة بن الصامت ، وأوس ابن خولي حتى بنوا عليه . ودلاه عليهم الصحابة وأكابر الأوس والخزرج ، وهم قيام مع النبي صلى الله عليه وسلم ودلاه عليه السلام بيديه إليهم ، ثم قام على القبر حتى دفن ، .

--> ( 1 ) الآيات 84 - 87 / التوبة ، وفي ( خ ) ( على قبره الآيتان ) ( 2 ) يقول محقق ( ط ) ( ولم أجد له خبرا ولا ذكرا ) ، ونقول : ( الخبر بتمامه في ( المغازي للواقدي ) ج 3 ص 1058 ، 1059 ومنه صوبنا بعض الأسماء والأنساب ) . ( 3 ) في ( ط ) ( سلالة ) . ( 4 ) في ( ط ) ( ونعمان بن أوفي بن عمرو ) . ( 5 ) في ( ط ) ( حريملة ) . ( 6 ) في ( ط ) ( قوقل ) . ( 7 ) زيادة من ( ط ) . ( 8 ) في ( خ ) ( عليه ) وما أثبتناه من ( ط )