المقريزي
89
إمتاع الأسماع
الوفود ولما أسلمت ثقيف ضربت إليه وفود العرب من كل وجه لمعرفتهم أنهم لا طاقة لهم بحرب رسول الله ولا عداوته ، فدخلوا في دين الله أفواجا . وفد بني أسد : فقدم وفد بني أسد وقالوا : أتيناك قبل أن ترسل إلينا ! ! فأنزل الله : ( يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين ) ( 1 ) : كتب ملوك حمير : وقدمت كتب [ ملوك ] ( 2 ) حمير [ ورسوله إليه بإسلامهم ] ( 3 ) : الحارث بن عبد كلال [ ونعيم بن عبد كلال ] ( 2 ) ، والنعمان قيل ذي رعين ، [ ومعافر ] ( 3 ) وهمدان ، أقروا بالاسلام . وفد بهراء : وقدم وفد بهراء ، فنزلوا على المقداد بن عمرو [ البهراني ] ( 4 ) . وفود أخر : وقدم وفد بني البكاء ، ووفد فزارة وفيهم خارجة بن حصين ، ووفد ثعلبة ، ووفد سعد بن بكر ووافدهم ضمام بن ثعلبة ، ووفد الداريين من لخم وهم .
--> ( 1 ) آية 17 / الحجرات ، وفي ( خ ) ، ( أن أسلموا ) ، الآية . ( 2 ) زيادة من ابن هشام . ( 3 ) زيادة من ابن هشام ، وفي ( خ ) ( وقدمت كتب حمير مع الحارث بن عبد كلال ) وهذا خطأ ، فإن كلا من الحارث والنعمان لم يفدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هو الذي كتب إليهما ، وهذا هو نص كتابه صلى الله عليه وسلم إليهما ( سم الله الرحمن الرحيم ، من محمد النبي رسول الله إلى الحارث بن عبد كلال ، ونعيم بن عبد كلال والنعمان قيل ذي رعين ، وهمدان ومعافر ، أما بعد ذلكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد فإنه قد وقع بنا رسولكم مقفلنا من أرض الروم فلقينا بالمدينة ، فبلغ ما أرسلتم وخبر ما قبلتم وأنبأنا بإسلامكم ، وقتلكم المشركين ، وإن الله قد هداكم بهدايته إن أصلحتهم وأطعتم الله ورسوله ، وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغانم خمس الله وسهم نبيه وصفيه . . ( راجع مكاتيب الرسول ) ص 187 . ( وتاريخ الطبري ) ج 3 ص 120 ، 121 . ( 4 ) زيادة للإيضاح من ( ط )