المقريزي

38

إمتاع الأسماع

رجلا واحدي عشر امرأة وثلاثين صبيا ، فجلبهم إلى المدينة فأمر صلى الله عليه وسلم بهم فحبسوا في دار رملة بنت الحارث . وفد بني تميم وقدم وفد بني تميم ، وهو عشرة من رؤسائهم : عطارد بن حاجب بن زرارة في سبعين ، والزبرقان بن بدر بن امرئ القيس بن خلف ( 1 ) بن بهدلة بن عوف ابن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم البهدلي التيمي السعدي أبو عياش ( 2 ) . [ وقيل أبو شدرة ] ، وقيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منفر المنقري ، وقيس ابن الحارث ، ونعيم بن سعد ، وعمرو بن الأهتم بن سنان بن خالد بن منفر ، والأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم ، [ والحنات ابن يزيد المجاشعي ] ( 3 ) ، ورباح بن الحارث بن مجاشع ، - [ وكان رئيس الوفد : الأعور بن شامة العنبري ] ( 4 ) - ودخلوا المسجد قبل الظهر ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة رضي الله عنها ، وقد أذن بلال والناس ينتظرون الصلاة فنادوا : يا محمد ! أخرج إلينا ! وشهروا أصواتهم فخرج عليه السلام وقيل : إنما ناداه رجل واحد : يا محمد إن قدحي رين ، وإن شتمي شين ! وأقام بلال الصلاة ، فتعلقوا به يكلمونه ، فوقف معهم مليا ، ثم مضى فصلى بالناس الظهر : فلما انصرف إلى بيته ركع ( 5 ) ركعتين ، ثم خرج فجلس . خطبة عطارد بن حاجب وقدموا عطارد بن حاجب خطيبهم فقال : الحمد لله الذي له الفضل علينا ، والذي جعلنا ملوكا ، وأعطانا الأموال نفعل فيها المعروف ، وجعلنا أعز أهل المشرق وأكثرهم مالا وأكثرهم عددا . فمن مثلنا من الناس ؟ السنا برؤوس الناس وذوي ( 6 ) فضلهم ؟ فمن يفاخر . فليعدد مثل ما عددنا . ولو شئنا لأكثرنا من الكلام ، ولكنا نستحي من الاكثار فيما أعطانا الله . أقول قولي هذا لأن نؤتي بقول .

--> ( 1 ) في ( خ ) ( خالد ) . ( 2 ) في ( خ ) ( أبو هياش ) . ( 3 ) في ( خ ) ما بين القوسين ما نصه ( وحباب ) وما أثبتناه من كتب السيرة . ( 4 ) زيادة من ( ط ) . ( 5 ) في ( خ ) ( فركع ) . ( 6 ) في ( خ ) ( وذي )