المقريزي
277
إمتاع الأسماع
و ( الشهاب ) : الشعلة من النار ، والنار عقوبة الله سبحانه ، وهي محرقة مهلكة . تسمى عفرة ( 1 ) سماها خضرة ، وشعب الضلالة سماها شعب الهدى ، وبني الزنية سماهم بني الرشدة ، وسمى بني مغوية بني رشدة ( 2 ) . قال أبو داود : وتركنا أسانيدهما للاختصار . وخرج بقي [ بن ] مخلد من حديث عبدة بن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بأرض تسمى مجدبة فسماها خضرة . وخرج البخاري من حديث الزهري عن ابن المسيب عن أبيه أن أباه جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما اسمك ؟ قال : حزن ، قال : أنت سهل ، قال لا أغير اسما سمانيه أبي ، قال ابن المسيب ، فما زالت الحزونة فينا بعده . ترجم عليه باب اسم الحزن ، وذكره أيضا في باب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه . [ و ] ( 3 ) من حديث ابن جريج ، أخبرني عبد الحميد بن جبير بن شيبة قال : جلست إلى سعيد بن المسيب فحدثني أن جده قدم على النبي فقال : ما اسمك ؟ ( الحديث بنحو منه ) . وللبخاري ومسلم من حديث أبي غسان حدثني أبو حازم عن سهل بن سعد قال : أتي بالمنذر بن أبي أسيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين ولد فوضعه على فخذه وأبو أسيد جالس ، فلهي النبي صلى الله عليه وسلم بشئ بين يديه ، فأتى أبو أسيد بابنه فاحتمل من فخذ النبي صلى الله عليه وسلم فأقلبوه ( 4 ) . . . .
--> ( 1 ) وأما ( عفرة ) : فهي نعت للأرض التي لا تنبت شيئا ، أخذت من العفرة ، وهي : لون الأرض القحلة فسماها خضرة على معنى التفاؤل لتخضر وتمرع . وقوله : ( عقرة ) : المحفوظ عقرة بالقاف . كأنه كره اسم العقرة ، لأن العاقر هي المرأة التي لا تحمل ، وشجرة عاقر : لا تحمل . ( 2 ) يقال : هذا ولد رشدة : إذا كان لنكاح صحيح ، كما يقال في ضده : ولد زنية ، بالكسر فيهما ، وقيل بالفتح . ( معالم السنن للخطابي ) على هامش ( سنن أبي داود ) ج 5 ص 241 وما بعدها ، تعليقا على الحديث رقم 4956 . ( 3 ) زيادة للسياق . ( 4 ) فاقلبوه : أي ردوه وصرفوه في جميع نسخ ( صحيح مسلم ) فاقلبوه بالألف وأنكره جمهور أهل اللغة والغريب وشراح الحديث وقالوا : صوابه قلبوه بحذف الألف . قالوا : قال : قلبت الصبي والشئ صرفته ورددته