المقريزي
272
إمتاع الأسماع
الله ، أو قال : لقد رضي الله حكمك فيهم ( 1 ) . قال ابن الجوزي : وهذا الحديث لا يثبت ، فيه جماعة مجروحون ولا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يزيد عن التبسم . وخرج الإمام أحمد وأبو يعلي والبراء والطبراني في الكبير من حديث هشام عن أبي الزبير عن عبد الله بن سلمة عن علي أو عن الزبير قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبنا فيذكرنا بأيام الله حتى يعرف ذلك في وجهه وكأنه نذير قوم يصبحهم الأمر غدوة ، وكان إذا كان حديث عهد بجبريل لم يتبسم ضاحكا حتى يرتفع . وأما محبته الفأل وتركه الطيرة وتغييره الاسم القبيح فخرج مسلم من حديث يحيى بن عتيق قال : أخبرنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا عدوى ولا طيرة وأحب الفأل الصالح . ومن حديث هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا عدوي ولا هامة ، ولا طيرة وأحب الفأل الصالح . وخرجا من حديث معمر وشعيب عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أبا هريرة قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لا طيرة وخيرها الفأل ، قيل يا رسول الله وما الفأل ؟ قال : الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم . وخرج البخاري وأبو داود من حديث هشام : أخبرنا قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا عدوي ولا طيرة ، ويعجبني الفأل الكلمة الحسنة . وخرج أبو داود من حديث هشام عن قتادة عن عبيد الله بن مريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتطير من شئ ، وكان إذا بعث عاملا سأل عن اسمه ، فإذا
--> ( 1 ) ( مسند الحميدي ) ج 2 ص 345 من حديث زيد بن أرقم 785 وقال فيه : ( فلما قدمنا على رسول الله صلى الله على وسلم ذكرنا ذلك فقال له : ما أعلم فيها إلا ما قال علي ) ، ( مسند أحمد ) ج 4 ص 374 من حديث زيد بن أرقم بنحوه ، ( سنن النسائي ) ج 6 ص 182 باب القرعة في الولد إذا تنازعوا فيه ، وقال : ( فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فضحك حتى بدت نواجذه ) ، ولم يذكر أحد من أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزيد عن التبسم .