المقريزي
242
إمتاع الأسماع
القصة ، قالت ( 1 ) فيه : قال : - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - أيها الناس ، أما والله ما بت ليلتي هذه بحمد الله غافلا ، ولا خفي علي مكانكم . وللبخاري من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل في حجرته - وجدار الحجرة قصير - فرأى الناس شخص النبي صلى الله عليه وسلم فقام ناس يصلون بصلاته ، فأصبحوا فتحدثوا بذلك ، فقام الليلة الثانية ، فقام معه أناس يصلون بصلاته ، صنعوا ذلك ليلتين أو ثلاثا حتى إذا كان بعد ذلك ، جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يخرج ، فلما أصبح ذكر ذلك الناس فقال : إني خشيت أن تكتب عليكم صلاة الليل ، ذكره في باب إذا كان بين الإمام وبين القوم حائط أو سترة . وخرج الإمام أحمد من حديث معمر عن الزهري ، عن عروة عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يترك العمل وهو يحب أن يعمله كراهية أن يستن الناس به فيفرض عليهم ، وكان يحب ما خفف من الفرائض . وخرج مسلم من حديث حماد عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال : قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : أين أبي ؟ قال : في النار ! فلما رأى ما في وجهه قال : إن أبي وأباك في النار . انفرد بإخراجه مسلم ( 2 ) . وخرج الإمام أحمد من حديث يزيد بن هارون قال : حدثنا سليم بن عامر عن أبي أمامة قال : إن فتى شابا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، ائذن لي بالزنا ! فأقبل القوم عليه فزجروه وقالوا : مه مه ، فقال : أدنه ، فدنا منه قريبا ، قال : فجلس ، قال : أتحبه لأمك ؟ قال : لا والله ، جعلني الله فداك ، قال : ولا الناس يحبونه لأمهاتهم ، قال : أفتحبه لابنتك ؟ قال : لا والله ، يا رسول الله جعلني الله فداك ، قال ولا الناس يحبونه لبناتهم ، قال : أفتحبه لأختك ؟ قال : لا والله ، جعلني الله فداك ، قال : ولا الناس يحبونه لأخواتهم ، قال أفتحبه لعمتك ؟ لا والله ، جعلني الله فداك ، قال : ولا الناس يحبونه لعماتهم ، قال أفتحبه لخالتك ؟ .
--> ( 1 ) في ( خ ) ( وقال ) وما أثبتناه من ( سنن أبي داود ) . ( 2 ) الحديث أخرجه مسلم في الإيمان يلفظ ( فلما قفا الرجل دعاه فقال : ( إن أبي وأباك في النار ) ، قفا : ولي قفاه منصرفا ( صفة الصفوة ) ج 1 ص 172 باب ذكر حلمه وصفحه صلى الله عليه وسلم