المقريزي

210

إمتاع الأسماع

اللفظ في كتاب فضائل القرآن ) . ولفظه في كتاب الصيام بنحوه إلا أنه قال : وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان جبريل يلقاه كل ليلة في رمضان ( الحديث ) . وذكره في أول كتابه ، ولفظه : كان رسول الله أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان ، فيدارسه القرآن ، فلرسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة . وذكره أيضا في المناقب ، وفي كتاب بدء الخلق وقال فيه : لرسول الله حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة . ولابن سعد من حديث الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس وعائشة قالا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير وأعطى كل سائل ( 1 ) . وخرج من حديث سفيان عن ابن المنكدر ، سمعت جابرا يقول : ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شئ قط فقال لا ! ( 2 ) . ولفظ مسلم : ما سئل رسول الله شيئا فقال لا ( 3 ) ! ذكره البخاري في كتاب الأدب ، ولمسلم من حديث حميد عن موسى بن أنس عن أبيه قال : ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام شيئا إلا أعطاه ، قال : فجاءه رجل فأعطاه غنما بين جبلين ، فرجع إلى قومه فقال : يا قوم أسلموا ، فإن محمدا يعطي عطاء لا يخشي الفاقة ( 3 ) . ومن حديث حماد بن سلمة عن أنس أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم غنما بين جبلين فأعطاه إياه ، فأتى قومه فقال يا قوم أسلموا فوالله إن محمدا ليعطي عطاء ما يخاف الفقر ، فقال أنس : إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا ، فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها ( انفرد به مسلم ) ( 3 ) . وله من حديث ابن شهاب قال : غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الفتح ( فتح مكة ) ، ثم خرج بمن معه من المسلمين ، فاقتتلوا بحنين . فنصر الله دينه والمسلمين ، فأعطى رسول الله يومئذ صفوان بن أمية مائة من النعم ، ثم مائة ، قال ابن شهاب :

--> ( 1 ) ( الطبقات الكبرى لابن سعد ) ج 1 ص 377 باب ذكر حسن خلقه وعشرته صلى الله عليه وسلم . ( 2 ) ( سنن الدارمي ) ج 1 ص 34 ، وفيه يقول أبو محمد : قال ابن عيينة : ( إذا لم يكن عنده وعد ) . ( 3 ) ( مسلم بشرح النووي ) ج 15 ص 71 ، 72 باب في سخائه صلى الله عليه وسلم .