المقريزي

172

إمتاع الأسماع

رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقبل بطيب ريحه . وخرج من حديث مغيرة بن عطية عن أبي الزبير عن جابر قال كان في رسول الله صلى الله عليه وسلم خصال : لم يكن في طريق فسلكه أحد إلا عرف مسلكه من طيب عرفه أو ريح عرقه ( 1 ) . وأما صفة خاتم النبوة فخرج البخاري من حديث حاتم بن إسماعيل عن الجعد بن عبد الرحمن قال : سمعت السائب بن يزيد يقول : ذهبت بي خالتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله ، إن ابن أختي وجع ، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة ، ثم توضأ فشربت من وضوئه ، ثم قمت خلف ظهره ، فنظرت إلى خاتمه بين كتفيه مثل ذر الحجلة . ذكره في كتاب المناقب ، وفي كتاب الدعاء في باب الدعاء للصبيان ، وفي كتاب المرضى في باب من ذهب بالصبي المريض ليدعى له ، وقال فيه : فنظرت إلى خاتمه ، وذكره في الطهارة في باب استعمال فضل وضوء الناس ، وفيه : أن ابن أختي وقع ، وفيه : فنظرت إلى خاتم النبوة ( 2 ) . وخرجه مسلم من طرق ، ولمسلم من حديث عبد الله بن موسى عن إسرائيل عن سماك أنه سمع جابر بن سمرة يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شمط مقدم رأسه ولحيته ، وكان إذا ادهن لم تتبين ، وإذا شعث رأسه تبين ، وكان كثير شعر اللحية * فقال رجل ، وجهه مثل السيف ؟ قال : لا : بل مثل الشمس والقمر ، وكان مستدير الرأس ، ورأيت الخاتم عند كتفه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده ( 3 ) . وله من حديث شعبة عن سماك قال : سمعت جابر بن سمرة قال : رأيت خاتما في ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه بيضة حمام . وله من حديث حامد بن محمد البكراوي قال : أخبرنا عبد الواحد - يعني ابن زياد - أخبرنا عاصم عن عبد الله ابن سرجس قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأكلت .

--> ( 1 ) ( سنن الدارمي ) ج 1 ص 32 ، والعرف : الرائحة مطلقا ، وأكثر ما يستعمل في الرائحة الطيبة ، وانظر أيضا ( دلائل النبوة لأبي نعيم ) ص 158 . ( 2 ) ( صحيح البخاري بحاشية السندي ) ج 4 ص 7 . ( 3 ) ( مسلم بشرح النووي ) ج 15 ص 97