المقريزي

154

إمتاع الأسماع

وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر ، خرجه الترمذي وفي حديث علي رضي الله عنه : كان في وجه رسول الله تدوير . ولأحمد من حديث عبد الرازق قال : أخبرنا إسرائيل عن سماك أنه سمع جابر ابن سمرة يقول : كان وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مستديرا . وفي حديث أم معبد قالت ( 2 ) : رأيت رجلا ظاهر الوضاءة متبلج الوجه ( تعني مشرق الوجه مضيئه ) ، ومنه : تبلج الصبح إذا أسفر . وفي حديث هند بن أبي هالة : كان سهل الخدين ، وقال قتادة : ما بعث الله نبيا إلا بعثه حسن الوجه وحسن الصوت ، حتى بعث نبيكم صلى الله عليه وسلم فبعثه حسن الوجه حسن الصوت ، ولم يكن يرجع ، ولكن كان يمد بعض المد . وأما صفة لونه فخرج البخاري في باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم من حديث يحيى بن بكير قال : حدثني الليث عن خالد عن سعيد ابن أبي هلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال : سمعت أنس بن مالك يصف النبي صلى الله عليه وسلم قال : كان ربعة من القوم ليس بالطويل ولا بالقصير ، أزهر اللون ، ليس بأبيض أمهق ، ولا بأدم ، ليس بجعد قطط ، ولا سبط رجل ، أنزل عليه وهو ابن أربعين ، فلبث بمكة عشر سنين ينزل عليه : وبالمدينة عشر سنين ، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء . قال ربيعة . فرأيت شعرا من شعره فإذا هو أحمر ، فسألت . فقيل : أحمر من الطيب ( 3 ) . ولمسلم من حديث إسماعيل بن جعفر وسليمان بن بلال . كلاهما عن ربيعة عن أنس أنه سمعه يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن ولا بالقصير ، وليس بالأبيض الأمهق ولا بالأدم ، ولا بالجعد القطط ، ولا بالسبط ، كان أزهر بعثه الله على رأس أربعين سنة ، فأقام بمكة عشر سنين ، وبالمدينة عشر سنين ، وتوفاه الله على دابر ستين سنة ، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء ( 4 ) .

--> ( 1 ) ( الشمائل المحمدية ) ص 76 . ( 2 ) الحديث بتمامه في آخر كتاب ( الشمائل المحمدية للترمذي ) . ( 3 ) ( فتح الباري ) ج 6 ص 564 حديث رقم 3547 . ( 4 ) ( صحيح مسلم بشرح النووي ) ج 15 ص 100 .