المقريزي
130
إمتاع الأسماع
أفاق قال من فعل هذا ؟ هذا عمل نساء جئن من ها هنا ! وأشار بيده إلى أرض الحبشة ، وكانت أم سلمى وأسماء [ بنت عميس ] ( 1 ) رضي الله عنهما لدتاه ، فقالوا : يا رسول الله ، خشينا أن يكون بك ذات الجنب ، قال : فبم ( 2 ) لددتموني ؟ قالوا : بالعود الهندي ، وشئ من ورس ، وقطرات من زيت فقال : والله ما كان ليعذبني بذلك الداء ( 3 ) . أمره ألا يبقى في البيت أحد إلا لد ثم قال : عزمت عليكم لا يبقى في البيت أحد إلا لد : إلا عم النبي صلى الله عليه وسلم ( 4 ) - فجعل بعضهن يلد بعضا ، والتدت ميمونة وهي صائمة ، لقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم . إقامته صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة رضي الله عنها وأقام صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة سبعة أيام ، يبعث إلى نسائه أسماء بنت عميس يقول لهن : إن رسول الله يشق عليه أن يدور عليكن ، فحللنه . فكن يحللنه . ويروي أن فاطمة عليها السلام - بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم - هي التي كانت تدور على نسائه وتقول ذلك . طوافه على نسائه في شكواه ويروى أنه كان يحمل في ثوب يطاف به على نسائه ، وذلك أن زينب بنت جحش كلمته في ذلك قال : فأنا أدور عليكن . فكن يحمل في ثوب يحمل بجوانبه الأربع ، يحمله أبو رافع مولاه ، وأبو مويهبة ، وشقران وثوبان حتى يقسم لهن كما كان يقسم . فجعل يقول : أين أنا غدا ؟ فيقولون : عند فلانة ، فيقول : أين أنا بعد غد ؟ فيقولون ، عند فلانة ! فعرف أزواجه أنه يريد عائشة رضي الله عنها . .
--> ( 1 ) زيادة للبيان من ( ط ) . ( 2 ) في ( خ ) ( فيما ) وما أثبتناه من كتب السيرة . ( 3 ) في ( خ ) ( الدابر ) وما أثبتناه من كتب السيرة . ( 4 ) يعني ( العباس )