الحاج السيد عبد الله الشيرازى

99

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

الثبوت ، لا ينافيه الاهمال والشك بحسب ظاهر الدليل كما هو المفروض ، فافهم . « تنبيه » [ رقم 2 ] إذا شك في بقاء الحكم في المقيّد بالزمان من جهة الشك في تعدد المطلوب ووحدته ، فقد يتوهم بل قيل : بأنه لا مانع من جريان الاستصحاب بناء على جريانه في الأحكام الكلية الإلهية ، لأن تعلق طبيعي الوجوب بالجامع بين المطلق والمقيد معلوم على الفرض ، والتردد إنما هو في تعلق الطلب بالمطلق حتى يكون باقيا ، أو المقيد حتى يكون مرتفعا ، فيدخل في القسم الثاني من استصحاب الكلي ، والمشهور صحة الاستصحاب فيه ، فيشكل القائل على المشهور القائلين بصحة الاستصحاب في القسم المذكور ، مع كونهم قائلين باحتياج القضاء إلى أمر جديد ، أنه لا يكفيه الأمر الأول ، لأن مقتضى جريان الاستصحاب عدم الاحتياج . أقول : لا يخفى أن الظاهر من دليل المقيّد وحدة المطلوب ، ومعناه وإن لم يكن عدم مطلوبية الفعل بعد الوقت ، فيبقى احتمال بقاء أصل الطلب ، ومجرد الاحتمال يكفي في جريان الاستصحاب ، إلا أن الظاهر من وحدة المطلوب المستفاد من الدليل ، كون الطلب الواحد الشديد قد ارتفع قطعا ، وإنما الشك في أنه هل كان معه أو في ضمنه مرتبة أخرى من الطلب أو لا ؟ فيكون من أفراد القسم الثالث ، والمشهور عدم جريانه فيه . نعم ، إذا كان الشك في بقاء المرتبة الضعيفة ، كالسواد الضعيف وإن كان المصنف « قدّس سرّه » قد أجرى الاستصحاب ، لكن فيما إذا لم يكن ضعفه بمرتبة تباين الشديد كما حققه في الكفاية ، إلا أن هذا المقدار من الاختلاف في الشبهة يكفي في عدم توجه الاشكال على المشهور ، في التزامهم بلزوم الأمر الجديد . ولا يخفى : أن ما ذكرناه لا يرد على ما في ( الكفاية ) من جريان الاستصحاب عند الشك في تعدد المطلوب ووحدته ، حيث أن كلامه في صورة الشك في أن أصل الخطاب