الحاج السيد عبد الله الشيرازى
90
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
بأحد الطرفين كان من أفراد الملاقي ببعض أطراف الشبهة المحصورة المفروض أنه محكوم بالطهارة ، والملاقاة بالطرف الآخر لا يكون إلا بمقطوع الطهارة ، فلا بدّ من رفع اليد إما عن القاعدة المسلمة من طهارة ملاقي بعض أطراف الشبهة المحصورة ، وإما من الالتزام بعدم تمامية استصحاب الكلي في هذا القسم . وقد أجاب عنه بعض الأعاظم « قدس سرهم » ، بأن : كلامنا في الشك في بقاء وجود الكلي بأصله وهويته لا في محل المستصحب مع أن المستصحب الشخص لا الكلي ، ومثل بأمثلة مثل أن يشك في بقاء زيد النائم تحت أحد الجدارين من الدار من جهة انهدام الجدار الشرقي ولم يعلم أنه هل كان نائما تحت الجدار الشرقي أو الجدار الغربي ، أو كان لزيد درهما مشتبها بدرهمين آخرين لغيره ، ثم تلف أحد الدراهم فاستصحب بقاء درهم زيد وعدم تلفه ، أو كان أحد طرفي الثوب غير المعلوم نجسا فطهر أحد الطرفين المعلوم فيستصحب نجاسة الثوب مع أنها لا تكون من أفراد استصحاب الكلي بل المستصحب الشخصي . وضعف هذا الجواب واضح مع عدم تطابق الأمثلة كلها لمورد الشبهة ، لأن مسألة الدرهم استصحاب بقاء عين الدرهم والشك في أصل وجوده لا في محله ، ولا مانع من جريانه لولا معارضته باستصحاب درهم الغير . أما المثال الثالث فعين المبحوث عنه . نعم المثال الأول تام المطابقة للمقام . ووجه الضعف : أنه لا مانع من كون الشك في المحل موجبا للشك في بقاء المستصحب ، فكما أنه إذا شك في أن ما شربه الحيوان الموجود في الدار سما فيكون ميتا أو غير سم فيكون باقيا لا مانع من استصحاب بقائه ، أو شك في أنه هل ضرب زيد بمقدار يموت بسببه أو بمقدار غير موجب للموت ، فيجري استصحاب بقائه وحياته ، فكذلك إذا كان منشأ الشك في حياته وبقائه انهدام أحد الجدارين . وأما أنه ليس من استصحاب الكلي والجامع : فليس النزاع في التسمية ، بل الكلام