الحاج السيد عبد الله الشيرازى

65

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

للرؤية وافطر للرؤية » « 1 » . وقد مر اعتراف المصنف « قدّس سرّه » بأنها أظهر الروايات على حجية الاستصحاب . وأما ما أجاب عنه « قدّس سرّه » بعد اعترافه بأن الشك في بقاء رمضان من الشك في المقتضي : بأن تفريع الافطار عليه من جهة استصحاب الاشتغال بصوم رمضان إلى أن يحصل الرافع . فمدفوع : بأنه وإن احتملنا أيضا كون الإمام ( عليه السلام ) ناظرا إلى الاستصحاب الحكمي في صدر الحديث ، لكنه مخدوش بأن المقصود إن كان استصحاب وجوب الصوم في اليوم المشكوك فقد انقطعت الحالة السابقة بتخلّل الليل ، وإن كان المقصود أصل اشتغال المكلف بصوم شهر رمضان ، فمن الأول مقدار الاشتغال مشكوك بأنه هل يكون ثلاثين يوما أو تسعة وعشرين يوما ، بل الأصل عدم الاشتغال بالزائد مع أن الشك في الاشتغال الذي يستصحب يكون شكا في المقتضي ، فافهم . قوله - قدّس سرّه - : ثم لا بأس بصرف الكلام إلى بيان أن الحكم الوضعي حكم مستقل مجعول كما اشتهر في ألسنة جماعة أو لا ، وإنما مرجعه إلى الحكم التكليفي لا يخفى : أنه قد اختلفوا في كون الأحكام الوضعية هل هي مجعولة أو منتزعة عن التكليف ، على أقوال متعدّدة من حيث الإطلاق والتفصيل ، بعد الاختلاف في عددها وأنها محصورة في السببية والشرطية والمانعية أو في الثلاثة بزيادة العلة والعلية أو في الخمسة بزيادة الصحة والفساد والرخصة والعزيمة ؟ أو غير محصورة ، بأن كل ما لا يكون من التكليف - أي الأحكام الخمسة - فهو من الوضع ؟

--> فأصابه شك فليمض على يقينه ، فان اليقين لا يدفع بالشك » . ( 1 ) . وسائل الشيعة ج 7 ، الباب الثالث من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 13 .