الحاج السيد عبد الله الشيرازى

91

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

وفي جريان قاعدة الخروج عن الوقت كلام محله في الفقه . [ الرابع : ] الرابع قوله - قدس سره - : . . . لعموم أدلته من العقل والنقل وقوله - عليه السلام - في ذيل رواية مسعدة بن صدقة . . . يمكن أن يقال : بأنه لا استقلال للعقل بقبح العقاب عند التمكن من الاستعلام والفحص بالسهولة ، بأن يفتح العين مثلا أو يسأل من الذي في جنبه عما يكون في البين ، بل ربما يحكم بحسنه لو ارتكب مبغوض المولى حينئذ إذا صادف الواقع ، وله أن يؤاخذه بأنه لم فعلت ما حرّمته عليك مع إمكان الاجتناب عنه بالفحص والاستعلام بلا مشقة وكلفة ، بل بغاية السهولة ؟ نعم ، الأدلة النقلية غير مختصة بالمتمكن من الفحص والاستعلام ، ولها عموم وإطلاق إن لم نقل بأنها منصرفة عنه . [ الثاني : ] الثاني قوله - قدس سره - : . . . أقواهما العدم ، لأن العبادة لا بدّ فيها من نية القربة المتوقفة على العلم بأمر الشارع تفصيلا أو إجمالا لا يخفى : أن هذا خلاف ما سلكه المصنف « قدس سره » في الفقه والفتوى وما ذهب إليه الأكثر بل الكل ، وما كان معمولا بين الناس من السلف إلى الخلف ، حيث أن البناء على الاحتياط - في العبادات وغيرها - الذي يكون مانعا من جريانه فيها بنظره الشريف « قدس سره » لزوم القربة وداعوية الأمر ، وهذا بنظره يتوقف على العلم بالأمر ، مع أنه لا يتوقف عليه ، بل احتمال الأمر يكفي في حصول التقرب إذا كان في الواقع أمر ، ودعوة هذا الاحتمال ومحركيته كاف في القصد ، ويعدّ عند العرف أنه امتثل أمر المولى على تقدير وجوده . بل ربما يكون تقربه أشد وأزيد من صورة العلم ، حيث أنه إذا كان العبد بمجرد