الحاج السيد عبد الله الشيرازى
85
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
من المحقق في محله : أن في هذه الموارد - مضافا إلى أن الاستصحاب يجري بنحو السلب المحصّل ، يجري أيضا بنحو السلب المحمولي - بأن يقال : هذا الفري قبل وجوده لم يكن مع قابلية المحل - ولو بانتفاء موضوعه - وبعد تحقق الفري يشك في تحققه معها فيستصحب عدمه . وأما ما أفاده الأستاذ « قدس سره » من أنه إذا كان من قبيل الجامع التشكيكي بالحدّ فلا يجري ، لأن حقيقة الشك إنما تعلقت بنفس الحدّ ، وأما نفس الحصة والذات فمقطوع البقاء . فيمكن منعه أولا : بعدم كون المقام من قبيل الطبيعة التشكيكية ، وثانيا : بعدم تعلق الشك بخصوص الحدّ ، بل نفس الحصة والذات أيضا مشكوك ، حيث أنه لو كان مثل الشك في حدّ بياض شيء مخصوص يكون الشك في نفس الحد ، وأما إذا كان الشك في البياض الموجود في الجسم والجسم كان مردّدا بين الأبيضين ، فالشك يكون متعلقا بالحدّ والحصة المحدودة ، فتأمل ، فإن اعتبار شرطية القابلية في الحيوان يمكن أن يكون بالنحوين ، فتأمل . وبالجملة ، بناء على ما ذكرنا تجري أصالة عدم التذكية في جميع الصور ، وتكون مانعا من جريان الأصل الحكمي ولا تقيد لكلام المصنف « قده » ، فما أورده العلمان ( قدس سرهما ) « 1 » عليه من التفصيل لا يكون من الفصل . وما عن الشهيد « قدس سره » من الالتزام بالحرمة والطهارة في المتولّد من الحيوانين والذي لا يتبعهما في الاسم ولم يكن له ماثل . مما لم يعلم له وجه ، لأنه على كل واحد من التقادير المذكورة إما طاهر وحلال لو لم تجر أصالة عدم التذكية ، وإما نجس وحرام لو جرى هذا الأصل ، وإن كان في نظري القاصر من سالف الزمان أن نظره « قدس سره » إلى
--> ( 1 ) . رغم التتبع الكثير ، والفحص الواسع ، لم يظهر من هما المعنيان بالعلمين في كلام السيد المؤلف « قدس سره » .