الحاج السيد عبد الله الشيرازى
56
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
وهو لا يحصل إلا بالعلم بورود النهي ووصوله إلينا ، ولأجل ذلك كان المراد من الورود الوصول ، ويمكن أن يكون نظر الشيخ « قده » إلى هذا المطلب ) منه عفي عنه . قوله - قدس سره - : وقد تحتج بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج في من تزوج بامرأة في عدتها « 1 » . . . قد يقال : بأنه يمكن التمسك باطلاق الجهالة وترك الاستفصال بالنسبة إلى الجهل في العدة ، الشامل لما إذا كان جاهلا بحدّ العدة مع العلم بأصلها ، فهو حينئذ تمسك به في الشبهة الحكمية ، مع تأييده بصدر الحديث ، وهو قوله ( ع ) : « وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم . . . » « 2 » غاية الأمر فيما إذا شك في العدة من جهة الشك في خروجها عنها ، مع العلم بأصلها وحدها ، يكون دليل الاستصحاب عليها مع إطلاقها ، كما هو الحال بالنسبة إلى مثل « كل شيء لك حلال » مع الاستصحاب الموضوعي . وتوهم أن الاستصحاب أيضا حاكم بالنسبة إليها في هذه الصورة ولا يبقى مجال للتمسك بها في الشبهة الحكمية . مدفوع : بأنه لا مجال للاستصحاب الموضوعي فيما إذا كان الشك من جهة الشبهة في المفهوم ، حيث أنه لا بدّ أن يتعلق الشك في الاستصحاب بما تعلق به الأثر ، فإذا كان متعلّق الحكم مرددا بين مرتبتين إحداهما منتفية قطعا والأخرى باقية كذلك ، لم يتعلق به الأثر . مثلا إذا دار أمر الغناء بين أن يكون هو الصوت مع الترجيع ، أو الصوت معه ومع الطرب ،
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ج 14 ، كتاب النكاح ، باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الحديث 4 وفيه سألته ( أبا إبراهيم عليه السلام ) عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة ، أهي ممن لا تحل به أبدا ؟ فقال ( ع ) : لا ، أما إذا كان بجهالة فليزوجها بعد ما تنقضي عدتها ويعطر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك . . . » . ( 2 ) . نفس المصدر .