الحاج السيد عبد الله الشيرازى

42

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

وكيفية دخله في التأثير ( والنار وجودها حدوثا وبقاء وكونها مؤثرة في الحرارة ) يحتاج في كل آن إلى إفاضة للوجود من المبدأ الفياض ، وكذا حرارة الماء حدوثا وبقاء تحتاج في كل آن إلى إفاضة الوجود . وهذا غير مرتبط بلزوم وجود النار في كل آن تحت خزانة الحمام أو الإناء الذي فيه الماء لبقاء حرارة الماء ، بحيث يلزم زوال الحرارة بمجرد زوال النار المعلوم خلافه ، والعجب من الخلط بين الأمرين . قوله - قدس سره - : والحاصل أن المقدر في الرواية باعتبار دلالة الاقتضاء يحتمل أن يكون جميع الآثار في كل واحد من التسعة ، وهو الأقرب اعتبارا إلى المعنى الحقيقي بعد ما عرفت من عدم إمكان كون المراد الرفع الحقيقي ، بل يكون رفعا تنزيليا ، فهل يكون المقصود من رفعه رفع المؤاخذة ، أو رفع الأثر المناسب ، أو رفع جميع الآثار ؟ لا مانع من الالتزام بالأول بحيث يشمل المقام إلا من جهة ظهور وحدة السياق في أن المراد من الموصول في « ما لا يعلمون » بقرينة أخواتها ، هو الموضوع ، ولم يتعلق عدم العلم في الشبهة الحكمية بالموضوع ، بل بالحكم . ولا معنى لتعلق الشك بالفعل الكلي في الشبهات الحكمية ، حيث أنه إنما تعلق الشك بالعناوين الكلية من جهة أحكامها ، وأما مع قطع النظر عنها فليست مشكوكة أصلا ، كما لا يخفى . ولأجل عدم تعلق المؤاخذة على نفس « ما لا يعلمون » أو شمل الجهل الحكم والشبهة الموضوعية - بخلاف سائر الفقرات - فهذا أيضا وحده سياق آخر مانع عن تقدير المؤاخذة ، وكون الرفع التنزيلي بلحاظ هذا الأثر . ولكن لا يخفى على المتأمل : أنه لو كان المقصود من نسبة المؤاخذة إلى كل واحد من المذكورات نسبة نشوئية ، أمكن أن يراد من الموصول عموم الحكم والموضوع ، مع إبقاء وحدة السياق بحالها ، حيث إنها كما تكون ناشئة من قبل الموضوع كذلك تكون ناشئة من