الحاج السيد عبد الله الشيرازى
38
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
وعدم إطلاق قوله تعالى أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ عدمه مستندا إلى الشارع ورفعه ، فافهم واغتنم . ولعل هذا هو السبب لعدم إجراء مبناه « قده » في المقام . نعم ، يمكن الخدشة في الإشكال الثاني ، حيث أن الظاهر أن عدم فعلية الحكم الواقعي في الظاهر - أي مرتبة عدم العلم والشك - وإن كان هذا غير تام أيضا - إنما هو من جهة عدم إطلاق الحكم الواقعي بالنسبة إلى مرتبة الشك به حتى تنفى فعليته من هذه المرتبة ، فتأمل . ومن هنا تظهر الخدشة في الإشكال الثالث ، لأن رفع الحكم في هذه المرتبة - ومعناه عدم إيجاب الاحتياط - يوجب الامتنان . وبالجملة ، لا مجال إلا للقول بأنه رفع الواقع تنزيلا بلحاظ أثره ، وهو وجوب الاحتياط في مرحلة الشك . اللهم إلا أن يقال : بأنه بعد إمكان الالتزام بتعدد مراتب فعلية الأحكام - كما هو مبناه التحقيقي ، وقويناه في مقام الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري - يمكن الالتزام هنا برفع الحكم الواقعي في موطنه بالمرتبة الثانية من الفعلية ، الذي لا يلزم منه التصويب ، وخلاف أصول المخطّئة ، فحينئذ ينحصر المانع من كون الرافع حقيقيا في الإشكال الأول . ومنه ظهر ما في إشكال بعض الأعاظم على المصنف « قده » من المسامحة في التعبير في قوله : « ومعنى رفع أثر التحريم فيما لا يعلمون عدم إيجاب الاحتياط للتحفظ . . . » حيث أورد عليه : بأن الظاهر من الموصول نفس الحكم الواقعي ، وهو غير ممكن الرفع واقعا لأصول المخطّئة ، فالمقصود رفع مقتضى الحكم الواقعي عن تأثيره في إيجاب الاحتياط ، لما عرفت من إمكان رفع الفعلية عن الحكم الواقعي بنحو لا ينافي بقاءه في الواقع ، بحيث لا ينافي أصول المخطئة . مع أن المصنف « قده » لم يصرح بورود الرفع ابتداء على إيجاب الاحتياط وإن عبّر بالتعبير المذكور ، حيث أنه « قده » يصرح قبل ذلك بأن المقصود عدم توجه التكليف على