الحاج السيد عبد الله الشيرازى
17
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
مجعولية الحلية . بخلاف الأصل ، فإنه لما لم يكن مثبته حجة فلا ينفى الحرمة في طرف الشك الذي هو مقتضى تطبيق دليل التعبّد على الأمارة . وتوهم أنه تكفى المضادة الأصلية بين الأحكام بأنفسها المرتّبة على الأعم من الحكم الظاهري والواقعي ، غير المربوط بعدم كون المثبت في الأصول حجة في نفسها بعد إثبات الحلية ، فلا يبقى موضوع لدليل طرف الأمارة أيضا . مدفوع : بأن الموضوع في طرف الأمارة هو احتمال الحرمة الواقعية ، وهو بعد باق بحاله . فافهم واغتنم وتأمل . قوله - قدس سره - : إن المقصود بالكلام في هذا المقصد هو الأصول المتضمنة لحكم الشبهة في الحكم الفرعي الكلي وإن تضمنت حكم الشبهة في الموضوع أيضا لا يخفى : أن الشبهة في الحكم والشك في التكليف قد يكون متعلّقا بالحكم الكلي - كالشك في حرمة التدخين - وقد يكون متعلّقا بالحكم الجزئي ، والثاني يشمل جميع الشبهات الموضوعية ، لكن بعضها يكون الأصل الجاري فيها عين الأصل الجاري في الشبهة الحكمية ، والدليل الدال على حكمها عين الدليل الدال على حكمها ، كالشك في حلية شيء وحرمته ، حيث أن الدليل على حليته وجواز ارتكابه عين أصالة الحل وأصالة البراءة عقلا الجاريتين في الشبهات الحكمية ، وبعضها الآخر يكون الأصل الجاري فيها مختصا بها شرعا ولا يجري في الشبهات الحكمية أصلا ، كموارد أصالة الصحة وأصالة الوقوع من قاعدة الفراغ والتجاوز وغير ذلك . ولا يخفى : أن المذكور في الأصول استطرادا لا يكون إلا القسم الثاني من الأصول الجارية في الشبهات الموضوعية ، وأما القسم الأول فيلحق بالشبهات الحكمية في كونه المقصود بالكلام في الأصول ، ولا وجه لخروجه عن المسائل الأصولية . كيف ؟ ويكون من