الحاج السيد عبد الله الشيرازى
91
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
يجري بالنسبة إلى جمع مطلق الحكم الواقعي والظاهري . ولا يرد على هذا الجواب ما أورده المحقق الخراساني « قده » في الكفاية ، بل ولا ما أورده بعض الأعاظم على ما في تقريرات بحثه من أن الحكم الظاهري - وإن لم يكن في رتبة الحكم الواقعي - إلا أن الحكم الواقعي يكون في رتبة الحكم الظاهري ، فيجتمع الحكمان المتضادان في رتبة الشك . حيث أن هذا الجواب مبتن على مسلكه « قده » من تعلق الأحكام بالصور الذهنية لا بالوجودات الخارجية ، فلا مجال لدعوى أن صورة ذات الموضوع بما هي ذاته ، موجودة ومحفوظة في موضوع الحكم الظاهري ، وهو مشكوك الحكم وإن كان بنحو الانضمام موجودا ومحفوظا فيه ، إلا أنه غير الصورة الاستقلالية التي هي الموضوع للحكم الواقعي . وهذا بخلاف ما لو تعلق الحكم بالوجود الخارجي ، فإنه لا إشكال في أنه لا يتعدّد ولو بحسب جزئه وهو الذات ، بواسطة طرو العناوين الطولية ، وقد حققنا في باب اجتماع الأمر والنهي أنه لا يجوز ولو كانا واردين على جزء الموضوع . نعم ، يبقى بالنسبة إلى هذا الجواب إشكال التكليف بالمحال الذي هو أحد الإشكالات في هذا المقام كما قد عرفت ، حيث أن ظرف الامتثال الخارجي متأخر عن كلا الحكمين . الاشكال على الجمع بين الحكمين وبعبارة أخرى : ظرف الامتثال هو الزمان المتأخر عن الحكم ، ومن المعلوم أنه لا يقدر على إتيان المتضادّين في زمان واحد بعد الحكمين ، ومن هذه الجهة يلزم التكليف بالمحال وإيقاع العبد في غير المقدور . ثم اعلم أن هناك إشكالا آخرا بناء على طريقية الأمارات - كما هو التحقيق - على جميع المسالك في الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري ، وهو : أنه كيف تكون الأمارة محركة