الحاج السيد عبد الله الشيرازى
75
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
ما ذكرنا ، من أن الجامع المنطبق له في الخارج واقع محفوظ ، ولو كانت الخصوصية غير متعلقة . ومن المعلوم أنه إذا كان تعلق العلم بهذا النحو من الجامع ممكنا ، فلا مانع من الالتزام بتعلقه بالخصوصية ، لأن مرجعه إلى تعلقه بإحدى الحصتين من الجامع الذي يكون له في الخارج واقع مخصوص ، لكن في الظاهر كان مردّدا بين هذه الحصة أو تلك الحصة ، فما كان مانعا موجود أيضا . وحلّ المطلب : أن ما أفاده « قده » من لزوم كون الوجود في الذهن أو الخارج محدودا - وإن كان مسلما - لكن الحدود في الوجود الذهني لا يلزم أن تكون على طبق حدود الوجودات الخارجية بل دائرتها أوسع ، ولذا يتحقق الوجود الذهني بالحدود النوعية والصنفية بل الجنسية ، لكن في الخارج لا بدّ وأن يتحقق مع الحدود الشخصية ، فالترديد في الوجود وإن لم يمكن في الخارج إلا أن تصوره في الخارج من الحدود الذهنية ، كما أن الشك ليس إلا الترديد ، ومعناه تحقق صورة الترديد في الوجود خارجا في الذهن ، غاية الأمر من جهة الوجود والعدم ، مع أنه في الخارج لا يخلو الأمر من الوجود أو العدم . ثم إنه بناء على ما أفاده « قده » أو على المختار ، هل يكون العلم الإجمالي بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية تعليقيا وبنحو الاقتضاء أو تنجيزيا وبنحو العلية ؟ والثمرة تظهر في جريان الأصول بالنسبة إلى الأطراف ، وأما بالنسبة إلى طرف واحد فلا مانع بناء على مبناه « قده » ، بل لا يحتاج إليه أبدا ويمكن التمسك بالبراءة العقلية . والإنصاف : أنه بنظر العقل كالعلم التفصيلي في أنه لا يمكن ردعه بسبب ما في الأذهان من ارتكاز المناقضة ، ولا معنى لانحفاظ مرتبة الحكم الظاهري بالنسبة إلى كل واحد من أطراف المعلوم ، كما ذهب إليه المحقق الخراساني « قده » ، ويقول : بأن لزوم المنافاة بين مفاد الأصل مع الواقع هو ما يلزم في جمع الحكم الواقعي والظاهري في غير المقام . والجواب الجواب ، حيث أن مفاد الأصل - وإن لم يكن مضادا مع احتمال الحكم