الحاج السيد عبد الله الشيرازى
69
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
الكلام في اعتبار المعلوم إجمالا كالمعلوم تفصيلا وعدمه [ الرابع إن المعلوم إجمالا هل هو كالمعلوم بالتفصيل في الاعتبار أم لا ؟ ] قوله - قدس سره - : الرابع إن المعلوم إجمالا هل هو كالمعلوم بالتفصيل في الاعتبار أم لا ؟ اعلم أن الإجمال لا يكون راجعا إلى العلم في الحقيقة ، وإنما يرجع إلى المعلوم ، لأنه غير معيّن وغير مبيّن ، وتوصيف العلم به من باب المسامحة ، كما أن إجماله لا يكون بمعنى خلطه وشوبه بالجهل ، وإلا خرج عن كونه علما ، ويدخل في الظن أو الشك أو الوهم ، لأنها هي الاعتقادات المخلوطة بالجهل ، إلا أن يكون المراد من الخلط والشوب أنها عبارة عن قضية معلومة ، وقضايا مشكوكة ، بعدد الأطراف . ثم إن الكلام في العلم الإجمالي : تارة في مقام الإثبات ، وأخرى في مقام الإسقاط ، والأول طبعا مقدّم على الثاني ، لكن المصنف « قده » قدم الثاني ، ولم يعلم وجهه بنحو القطع ، وربما كان ذلك من جهة كون الكلام فيه أخصر . وعلى كل حال ، فلا إشكال في أنه كالعلم التفصيلي في المسقطية . أما في التوصليات فواضح ، لمكان أن الغرض منها حصولها بأي وجه اتفق ، وأما في العباديات فمن جهة أنه لا يعتبر فيها إلا حصول الطاعة ، وهي تتحقق باتيان العمل بداع القربة ، ومحركيته عالما حين العمل بالمقربية . وما قيل : بأنه يلزم في حقيقة الطاعة عقلا ، أن يكون عمل الفاعل حال العمل بداع الأمر المتعلق به ، حتى يتحقق منه قصد الامتثال التفصيلي فيما بيده من العمل . مما لا شاهد