الحاج السيد عبد الله الشيرازى
62
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
حكم القطع الحاصل من المقدمات العقلية [ الثاني [ هل القطع الحاصل من المقدمات العقلية حجة ] : ] [ هل القطع الحاصل من المقدمات العقلية حجة ] قوله - قدس سره - : وينسب إلى غير واحد من أصحابنا الأخباريين عدم الاعتماد على القطع الحاصل من المقدمات العقلية القطعية الغير الضرورية اعلم أن ما يمكن أن يوجّه به مقالة الأخباريين من عدم حجية العلم الحاصل من المقدمات العقلية ، هو : منع الملازمة بين حكم العقل والشرع ، وقبل الإثبات والنفي لا بأس بالإشارة إلى ما يكون محل الخلاف بين الأشاعرة والمعتزلة من الالتزام بالحسن والقبح العقليين وعدمه . فاعلم أن في المقام أقوالا أربعة : الأول : - أنه لا تكون الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد أصلا ، بل كل ما أوجبه الشارع يصير حسنا ، وكل ما حرمه الشارع يصير قبيحا . الثاني : - أن يكون وجود الملاك في الطبيعة كافيا لتعلق الحكم ، ولو بالنسبة إلى بعض أفراد الطبيعة أو أصنافها ، بلا لزوم أن يكون في خصوص ما حكم به . ويستشهدون لذلك بأكل الجائع أحد الرغيفين واختيار الهارب أحد الطريقين ، مع أنه لا يكون الملاك في خصوص المختار ، بل هو موجود في الطبيعة والجامع ، الموجودين في كليهما . الثالث : - قيام الملاك في نفس الأمر والنهي .