الحاج السيد عبد الله الشيرازى
33
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
ذاتية حجية القطع وطريقيته إلى الواقع قوله - قدس سره - : لا إشكال في وجوب متابعة القطع والعمل عليه ما دام موجودا لأنه بنفسه طريق إلى الواقع قد يقال « 1 » : بأن البحث في طريقية القطع التي هي من لوازمه الذاتية ، وهي كشفه عن الواقع ، وهي التي ليست قابلة لجعل الشارع نفيا وإثباتا ، لأن الجعل التشريعي إنما يتعلق بما يكون تكوينه عين تشريعه ، لا ما يكون متكوّنا بنفسه ، وطريقية القطع تكون كذلك وتكون مثل زوجية الأربعة . ولكن لا يخفى بعد التأمل : أن هذا المطلب لا يكون قابلا للبحث وأن يكون موردا للنفي والإثبات بين الأعلام ، حيث أنه من الضروريات الأولية ، وإلا لا يكون قطعا ، مع أن الأخباريين كلهم أنكروا في موارد مما هو المبحوث عنه في المقام ، وبعض الأصوليين في موارد أخرى ، فالمبحوث عنه هو وجوب العمل والحجية التي تكون ملازمة له عند التحقيق . وهذا المعنى - وإن كان أيضا مسلما ولا يختص بقطع دون قطع - إلا أن إنكار
--> ( 1 ) . القائل هو بعض الأعاظم الميرزا النائيني « قده » .