الحاج السيد عبد الله الشيرازى
22
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
الأولى علة للثبوت والعلم بالحكم وفي الثانية علة للعلم دون الثبوت . وقد حققنا في محله : عدم الفرق بينهما وفي كليهما سبب للعلم . ولا يكون في الشكل الأول إلا الإجمال والتفصيل لا العلية ، كيف ؟ ! ولا يكون الأصغر إلا من أفراد الوسط المحكوم في الكبرى بثبوت المحمول لكليه ، فلا يكون قول العادل حجة ، إلا نفس قول زرارة في صلاة الجمعة مثلا ، وقول محمد بن مسلم في مسألة كذا وغيرها . هذا كله مع رجوع أصل التوهم إلى أخذ الموضوع بشرط المحمول ، وقد عرفت عدم تماميته ، فافهم . وبالجملة ، أكثر أبحاث الأصول يشمل أحوال المقلّد ويكون ظنه وشكه موضوعا لأحكامها نفيا أو إثباتا . ( نعم ) ، بعض الأحكام مختص بخصوص المجتهد ، كالأخذ بأحد الخبرين تخييرا أو ترجيحا ، لأن الأخذ لأجل الفتوى ، والمقلد ليس أهلا لها . بل يمكن أن يقال بعدم تفاوت الحال في الظنون المعتبرة بين المجتهد والمقلد من جهة أخرى ، لأن ما هو المعتبر مفاد الروايات لا الظن الحاصل منها . ومن المعلوم أن عموم مفادها تابع لعموم الخطاب ، والمفروض أن الخطاب عام لهما . اللهم إلا أن يقال : إن الحجة هو الظن الحاصل بالحكم لا نفس المؤدى والمفاد ، كما هو مختار المصنف « قده » . ولا أدري أنه لولا الالتزام بما ذكرنا ، كيف يفتي المجتهد للمقلد في موارد الأصول والأمارات ؟ وبأي شيء يفتي ؟ هل بحكمه الواقعي أو بوظيفته الظاهرية ؟ وكلاهما كما ترى على المبنى المذكور ، وما أدري بما ذا يلتزم صاحب المبنى في هذا الباب ؟ والالتزام بأن وظيفة المجتهد الإفتاء ووظيفة العامي متابعته . يرد عليه : أن الإفتاء بأي حكم ؟ بحكم شخصه ، أو الأعم ، أو خصوص المقلد ؟ والأول : لا يفيد ، والثاني والثالث : خلاف الفرض . والقول : بأن الإفتاء بالواقع من جهة أن دليل الاعتبار يجعل المظنون والمشكوك