الحاج السيد عبد الله الشيرازى

20

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

الخطاب ، مضافا إلى لزوم الدور ، حيث أنه يتوقف كونه مجتهدا في حجية الاستصحاب على شمول الخطاب له ، فلو كان شمول الخطاب له متوقفا على كونه مجتهدا فيها يلزم توقف الشيء على نفسه . فتأمل جيدا . مع أنه يلزم بناء على الاختصاص تبعيض المدلول والمراد من الخطاب في الاستصحاب ، بأن كان بعض مدلوله مختصا بخصوص المجتهد وبعضه كان عاما بالنسبة إلى المجتهد والمقلّد . وهو كما ترى لا يجوز حتى بناء على جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، فافهم . هذا كله مع عدم مسلمية كون مثل الاستصحاب في الشبهات الموضوعية من المسائل الفقهية ، بناء على أنها عبارة عن المسائل التي يمكن إعطاء نتائجها بيد المقلد لخصوصيات اعتبرت في جريانها غالبا وهو عاجز عنها وإلا كان مجتهدا . وأما بالنسبة إلى الاشتغال والتخيير فلوضوح أن موضوعهما يشمل شك المقلد قطعا ، ضرورة أن الشك في المكلّف به - بعد العلم بوجود التكليف الذي هو مجرى الأول ، والشك في نوع التكليف مع العلم بجنسه في دوران الأمر بين المحذورين الذي هو مجرى الثاني - لا يختص بخصوص المجتهد . وهل يمكن أن لا يقال بأن المجتهد ينوب عنه في فهم حكمه فيما إذا علم بالتكليف بين الأطراف في الشبهة المحصورة أو علم بالوجوب أو الحرمة بالنسبة إلى شيء ؟ بل يمكن أن يقال : إن المجتهد في الحقيقة ينبّهه بحكم عقله ويرشده إليه في مقام الفتوى ، كفتواه بحجية الشياع العلمي في الموضوعات ، مثل ثبوت الهلال والاجتهاد والأعلمية ، مع أن حجية العلم لا تكون قابلة للتقليد . وهل فرق بين حجية العلم التفصيلي والإجمالي ؟ والالتزام بأن حكم الشك فيهما مسألة فقهية لأن الشبهة فيهما شبهة موضوعية . لا وجه له ، بعد ما كانت المسألتان من