الشيخ محمدي البامياني

88

دروس في الرسائل

فالثمرة بين التخصيص والحكومة تظهر في الظاهرين حيث لا يقدّم المحكوم ولو كان الحاكم أضعف منه ، لأنّ صرفه عن ظاهره لا يحسن بلا قرينة أخرى هي مدفوعة بالأصل . وأمّا الحكم بالتخصيص فيتوقّف على ترجيح ظهور الخاصّ ، وإلّا أمكن رفع اليد عن ظهوره وإخراجه عن الخصوص بقرينة صاحبه . فلنرجع إلى ما نحن بصدده من ترجيح حكومة الأدلّة الظنيّة من الأصول ، فنقول : قد جعل الشارع للشيء المحتمل للحلّ والحرمة حكما شرعيّا ، أعني : الحلّ ، ثمّ حكم بأنّ الأمارة الفلانيّة - كخبر العادل الدالّ على حرمة العصير - حجّة ، بمعنى أنّه لا يعبأ باحتمال مخالفة مؤدّاه للواقع ، فاحتمال حلّية العصير المخالف للأمارة بمنزلة العدم لا يترتّب عليه حكم