الشيخ محمدي البامياني
60
دروس في الرسائل
فالترجيح بكثرة الأصول بناء على اعتبارها من باب التعبّد لا وجه له ، لأنّ المفروض أنّ العلم الإجمالي يوجب خروج جميع مجاري الأصول عن مدلول ( لا تنقض ) على ما عرفت . نعم ، يتجه الترجيح بناء على اعتبار الأصول من باب الظنّ النوعي . وأمّا الصورة الثالثة : وهي ما يعمل فيه بالاستصحابين ، فهو ما كان العلم الإجمالي بارتفاع أحد المستصحبين فيه غير مؤثّر شيئا ، فمخالفته لا توجب مخالفة عمليّة لحكم شرعي ، كما لو توضّأ اشتباها بمائع مردّد بين البول والماء ، فإنّه يحكم ببقاء الحدث وطهارة الأعضاء استصحابا لهما . وليس العلم الإجمالي بزوال أحدهما مانعا من ذلك ، إذ الواحد المردّد بين الحدث وطهارة اليد لا يترتّب عليه حكم شرعي حتى يكون ترتيبه مانعا عن