الشيخ محمدي البامياني
250
دروس في الرسائل
الصدور ، ولا إشكال في وجوب الأخذ به . وكذا الترجيح بموافقة الأصل ، ولأجل ما ذكر لم يذكر ثقة الإسلام رضوان اللّه عليه ، في مقام الترجيح ، في ديباجة الكافي سوى ما ذكر ، فقال : « اعلم يا أخي أرشدك اللّه ، أنّه لا يسع أحدا تمييز شيء ممّا اختلفت الرواية فيه من العلماء عليهم السّلام ، برأيه إلّا على ما أطلقه العالم عليه السّلام ، بقوله : ( أعرضوهما على كتاب اللّه عزّ وجل ، فما وافق كتاب اللّه عزّ وجلّ فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه عزّ وجلّ فذروه ) ، وقوله عليه السّلام : ( دعوا ما وافق القوم ، فإنّ الرشد في خلافهم ) ، وقوله عليه السّلام : ( خذوا بالمجمع عليه ، فإنّ المجمع عليه ممّا لا ريب فيه ) ، ونحن لا نعرف من جميع ذلك إلّا أقلّه ، ولا نجد شيئا أحوط ولا أوسع من ردّ علم ذلك كلّه إلى العالم عليه السّلام ، وقبول ما وسع من الأمر فيه بقوله : ( بأيّهما أخذتم من باب التسليم وسعكم ) « 1 » » . انتهى .
--> ( 1 ) الكافي 1 : 8 . الوسائل 27 : 112 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 19 . وفيهما ( فردّوه ) بدل ( فذروه ) .