الشيخ محمدي البامياني
194
دروس في الرسائل
إنّا إن قلنا بأنّ العمل بأحد المتعارضين - في الجملة - مستفاد من حكم الشارع به بدليل الإجماع والأخبار العلاجيّة ، كان اللّازم الالتزام بالراجح وطرح المرجوح ، وإن قلنا بأصالة البراءة عند دوران الأمر في المكلّف به بين التعيين والتخيير ، لما عرفت من أنّ الشكّ في جواز العمل بالمرجوح فعلا ، ولا ينفع وجوب العمل به عينا في نفسه مع قطع النظر عن المعارض ، فهو كأمارة لم تثبت حجيّتها أصلا . وإن لم نقل بذلك ، بل قلنا باستفادة العمل بأحد المتعارضين من نفس أدلّة العمل بالأخبار ، فإن قلنا بما اخترناه من أنّ الأصل التوقف ، بناء على اعتبار الأخبار من باب