الشيخ محمدي البامياني

56

دروس في الرسائل

أن يدلّ دليل على خلافه ، مثل قوله عليه السّلام : ( لا تعاد الصّلاة إلّا من خمسة ) « 1 » بناء على شموله لمطلق الاختلال الشامل للزيادة ، وقوله عليه السّلام في المرسلة : ( تسجد سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة تدخل عليك ) « 2 » . فتلخّص من جميع ما ذكرنا : إنّ الأصل الأوّلي في ما ثبت جزئيّته الركنيّة إن فسّر الركن بما تبطل الصلاة بنقصه . وإن عطف على النقص الزيادة عمدا وسهوا ، فالأصل يقتضي التفصيل بين النقص والزيادة عمدا وسهوا ، لكنّ التفصيل بينهما غير موجود في الصلاة ، إذ كلّ ما تبطل الصلاة بالإخلال به سهوا يبطل بزيادته عمدا وسهوا . فأصالة البراءة الحاكمة بعدم البأس بالزيادة معارضة بضميمة عدم القول بالفصل

--> ( 1 ) الخصال 1 : 285 / 35 . الوسائل 5 : 471 ، أبواب أفعال الصلاة ، ب 1 ، ح 14 . ( 2 ) التهذيب 2 : 155 / 608 . الوسائل 8 : 251 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 32 ، ح 8 .