الشيخ محمدي البامياني
11
دروس في الرسائل
أمّا عموم جزئيّته لحال الغفلة ، فلأنّ الغفلة لا توجب تغيّر المأمور به ، فإنّ المخاطب بالصلاة مع السورة إذا غفل عن السورة في الأثناء لم يتغيّر الأمر المتوجّه إليه قبل الغفلة ولم يحدث بالنسبة إليه من الشارع أمر آخر حين الغفلة ، لأنّه غافل عن غفلته . فالصلاة المأتي بها من غير سورة غير مأمور بها بأمر أصلا ، غاية الأمر عدم توجّه الأمر الفعلي بالصلاة مع السورة إليه ، لاستحالة تكليف الغافل ، فالتكليف ساقط عنه ما دامت الغفلة ، نظير من غفل عن الصلاة رأسا أو نام عنها ، فإذا التفت إليها والوقت باق وجب عليه الإتيان بها بمقتضى الأمر الأوّل .