الشيخ محمدي البامياني

59

دروس في الرسائل

ويؤيّده تقييد العمل في غير واحد من تلك الأخبار بطلب قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والتماس الثواب الموعود ، ومن المعلوم أنّ العقل مستقلّ باستحقاق هذا العامل المدح والثواب ، وحينئذ فإن كان الثابت بهذه الأخبار أصل الثواب كانت مؤكّدة لحكم العقل بالاستحقاق . وأمّا طلب الشارع لهذا الفعل ، فإن كان على وجه الإرشاد لأجل تحصيل هذا الثواب الموعود فهو لازم للاستحقاق المذكور وهو عين الأمر بالاحتياط . وإن كان على وجه الطلب الشرعي المعبّر عنه بالاستحباب فهو غير لازم للحكم بتنجّز الثواب ، لأنّ هذا الحكم تصديق لحكم العقل بتنجّزه فيشبه قوله تعالى : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ