الشيخ محمدي البامياني

39

دروس في الرسائل

والاستحباب ولو كان ظاهرا في الندب بني على جواز الترك . وكذا لو وردت رواية ضعيفة بوجوب شيء ، وتمسّك في ذلك بحديث ما حجب اللّه علمه « 1 » ، وحديث رفع التسعة « 2 » . قال : وخرج عن تحتهما كلّ فعل وجوديّ لم يقطع بجوازه لحديث التثليث « 3 » . أقول : قد عرفت فيما تقدّم في نقل كلام المحقّق رحمه اللّه أنّ التمسّك بأصل البراءة منوط بدليل عقلي هو قبح التكليف بما لا طريق إلى العلم به ، وهذا لا دخل فيه لإكمال الدين وعدمه ، ولكون الحسن والقبح أو الوجوب والتحريم عقليّين أو شرعيّين في ذلك .

--> ( 1 ) الكافي 1 : 164 / 3 . التوحيد : 413 / 9 . الوسائل 27 : 163 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 33 . ( 2 ) المحاسن 2 : 69 / 1195 . الوسائل 23 : 226 ، كتاب الأيمان ، ب 12 ، ح 12 . ( 3 ) الكافي 1 : 68 / 10 . التهذيب 6 : 302 / 845 . الوسائل 27 : 157 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 9 .