الشيخ محمدي البامياني

66

دروس في الرسائل

الثاني : إنّ ظاهر الآية وجوب الإنذار لوقوعه غاية للنّفر الواجب بمقتضى كلمة « لولا » ، فإذا وجب الإنذار أفاد وجوب الحذر لوجهين : أحدهما : وقوعه غاية للواجب ، فإنّ الغاية المترتّبة على فعل الواجب ممّا لا يرضى الآمر بانتفائه ، سواء كان من الأفعال المتعلّقة للتكليف أم لا ، كما في قولك : « تب لعلّك تفلح وأسلم لعلّك تدخل الجنّة » ، وقوله تعالى : فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى « 1 » . الثاني : إنّه إذا وجب الانذار ثبت وجوب القبول وإلّا لغى الانذار .

--> ( 1 ) طه : 44 .