الشيخ محمدي البامياني
30
دروس في الرسائل
لم يكن سفاهة قطعا ، إذ العاقل ، بل جماعة من العقلاء لا يقدمون على الأمور من دون وثوق بخبر المخبر بها ، فالآية تدلّ على المنع عن العمل بغير العلم ، لعلّة هي كونه في معرض المخالفة للواقع . وأمّا جواز الاعتماد على الفتوى والشهادة فلا يجوز القياس بها ، لما تقدّم في توجيه كلام ابن قبة ، من أنّ الإقدام على ما فيه مخالفة الواقع أحيانا قد يحسن لأجل الاضطرار إليه وعدم وجود الأقرب إلى الواقع منه كما في الفتوى ، وقد يكون لأجل مصلحة تزيد على مصلحة إدراك الواقع ، فراجع .