الشيخ محمدي البامياني
13
دروس في الرسائل
مع أنّ في الأسوئية المذكورة في كلام الجماعة ، بناء على كون وجوب التبيّن نفسيّا ، ما لا يخفى ؛ لأنّ الآية على هذا ساكتة عن حكم العمل بخبر الواحد قبل التبيّن وبعده ، فيجوز اشتراك الفاسق والعادل في عدم جواز العمل قبل التبيّن ، كما أنّهما يشتركان قطعا في جواز العمل بعد التبيّن والعلم بالصدق ؛ لأنّ العمل - حينئذ - بمقتضى التبيّن لا باعتبار الخبر . فاختصاص الفاسق بوجوب التعرّض بخبره ، والتفتيش عنه دون العادل ، لا يستلزم كون العادل أسوأ حالا ، بل مستلزم لمزيّة كاملة للعادل على الفاسق ، فتأمّل .