الشيخ محمدي البامياني
84
دروس في الرسائل
وإلّا فادراك العقل القطعيّ للحكم المخالف للدليل النقليّ - على وجه لا يمكن الجمع بينهما - في غاية الندرة ، بل لا نعرف وجوده ، فلا ينبغي الاهتمام به في الأخبار الكثيرة ، مع أنّ ظاهرها ينفي حكومة العقل ولو مع عدم المعارض ، وعلى ما ذكرنا يحمل ما ورد من : ( إنّ دين اللّه لا يصاب بالعقول ) « 1 » . وأمّا نفي الثواب على التصدّق مع عدم كون العمل به بدلالة وليّ اللّه ، فلو ابقي على ظاهره دلّ على عدم الاعتبار بالعقل الفطريّ الخالي عن شوائب الأوهام ، مع اعترافه بأنّه حجّة من حجج الملك العلّام ، فلا بدّ من حمله على التصدّقات غير المقبولة ، مثل التصدّق على المخالفين ، لأجل تديّنهم بذلك الدين الفاسد ، كما هو الغالب في تصدّق المخالف على المخالف ، كما في تصدّقنا على فقراء الشيعة ، لأجل محبّتهم لأمير المؤمنين عليه السّلام وبغضهم
--> ( 1 ) كمال الدين : 324 / 9 .