الشيخ محمدي البامياني
75
دروس في الرسائل
إن كان الدليل العقليّ المتعلّق بذلك بديهيّا ظاهر البداهة ، مثل الواحد نصف الاثنين ، فلا ريب في صحّة العمل به ، وإلّا فإن لم يعارضه دليل عقليّ ولا نقليّ فكذلك ، وإن عارضه دليل عقليّ آخر فإنّ تأيّد أحدهما بنقليّ كان الترجيح للمتأيّد بالدليل النقلي ، وإلّا فإشكال ، وإن عارضه دليل نقليّ ، فإن تأيّد ذلك العقلي بدليل نقلي كان الترجيح للعقلي ، إلّا أنّ هذا في الحقيقة تعارض في النقليّات ، وإلّا فالترجيح للنقلي ، وفاقا للسيّد المحدّث المتقدّم ذكره وخلافا للأكثر . هذا بالنسبة إلى العقليّ بقول مطلق ، أما لو أريد به المعنى الأخصّ ، وهو الفطريّ الخالي عن شوائب الأوهام الذي هو حجّة من حجج الملك العلّام - وإن شذّ وجوده في الأنام - ففي ترجيح النقلي عليه إشكال » انتهى .