الشيخ محمدي البامياني

52

دروس في الرسائل

وما ورد : من تعليل خلود أهل النار في النار ، وخلود أهل الجنّة في الجنة ؛ بعزم كلّ من الطائفتين على الثبات على ما كان عليه من المعصية والطاعة لو خلّدوا في الدنيا « 1 » . وما ورد من : ( أنّه إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار ) . قيل : يا رسول اللّه ، هذا القاتل ، فما بال المقتول ، قال : ( لأنّه أراد قتل صاحبه ) « 2 » . وما ورد في العقاب على فعل بعض المقدّمات بقصد ترتّب الحرام كغارس الخمر ، والماشي لسعاية مؤمن . وفحوى ما دلّ على أنّ الرضا بفعل كالفعل ، مثل قوله عليه السّلام : ( الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم ، وعلى الداخل إثمان : إثم الرضا وإثم الدخول ) « 3 » . ويؤيّده قوله تعالى : وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ « 4 » . وما ورد من أنّ : ( من رضي بفعل فقد لزمه وإن لم يفعل ) « 5 » .

--> ( 1 ) الوسائل 1 : 50 أبواب مقدمات العبادات ، ب 6 ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل 15 : 148 ، أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه ، ب 67 ، ح 1 ، بتفاوت يسير . ( 3 ) الوسائل 16 : 141 ، أبواب الأمر والنهي ، ب 5 ، ح 12 ، بتفاوت يسير . ( 4 ) البقرة : 284 . ( 5 ) الوسائل 16 : 139 ، أبواب الأمر والنهي ، ب 5 ، ح 4 ، وفيه معنى الرواية .