الشيخ محمدي البامياني
46
دروس في الرسائل
أوّلا : منع ما ذكره من عدم كون قبح التجرّي ذاتيا لأنّ التجرّي على المولى قبيح ذاتا ، سواء كان لنفس الفعل أو لكشفه عن كونه جريئا [ كالظلم ، بل هو قسم من الظلم ] فيمتنع عروض الصفة المحسّنة له ، وفي مقابله الانقياد للّه سبحانه ، فإنّه يمتنع أن تعرض له جهة مقبّحة . وثانيا : أنّه لو سلّم أنّه لا امتناع في أن تعرض له جهة محسّنة ، لكنّه باق على قبحه ما لم يعرض له تلك الجهة ، وليس ممّا لا يعرض له في نفسه حسن ولا قبح إلّا بملاحظة ما يتحقّق في ضمنه . وبعبارة أخرى : لو سلّمنا عدم كونه علّة تامّة للقبح ، كالظلم ، فلا شكّ في كونه مقتضيا له ، كالكذب ، وليس من قبيل الأفعال التي لا يدرك العقل بملاحظتها في أنفسها حسنها ولا قبحها ، وحينئذ فيتوقف ارتفاع قبحه على انضمام جهة يتدارك بها قبحه كالكذب المتضمّن لإنجاء نبيّ .