الشيخ محمدي البامياني
402
دروس في الرسائل
كفاية الظّن فيما لا غنى عن معرفته ولا طريق إليه غيره غالبا ، إذ من المعلوم شدّة الحاجة إلى معرفة أقوال علماء الفريقين وآراء سائر أرباب العلوم لمقاصد شتّى لا محيص عنها ، كمعرفة المجمع عليه والمشهور والشاذّ من الأخبار والأقوال ، والموافق للعامّة أو أكثرهم ، والمخالف لهم ، والثقة والأوثق والأورع والأفقه ، وكمعرفة اللغات وشواهدها المنثورة والمنظومة ، وقواعد العربيّة التي عليها يبتنى استنباط المطالب الشرعيّة ، وفهم معاني الأقارير والوصايا وسائر العقود والإيقاعات المشتبهة ، وغير ذلك ممّا لا يخفى على المتأمّل . ولا طريق إلى ما اشتبه من جميع ذلك غالبا سوى النقل غير الموجب للعلم ، والرجوع إلى الكتب المصحّحة ظاهرا ، وسائر الأمارات الظنّية . فيلزم جواز العمل بها والتعويل عليها فيما ذكر ، فيكون خبر الواحد الثّقة حجّة معتمدا عليها فيما نحن فيه ، ولا سيّما إذا كان الناقل